المقريزي
303
إمتاع الأسماع
خرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا ، وقال البخاري : فسرنا ليلا . فقال رجل من القوم لعامر : يا ابن الأكوع ، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم يقول : اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا * وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا * إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا السائق ؟ قالوا : عامر بن الأكوع قال يرحمه الله ، قال رجل من القوم : وجببت يا نبي الله ، لولا أمتعتنا به ، قال : فأتينا خيبر فحاصرناهم ، حتى أصابتنا مخمصة شديدة . ثم قال : إن الله عز وجل فتحها عليكم ، قال : فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) 7 / 589 ، كتاب ( المغازي ) ، باب ( 39 ) غزوة خيبر ، حديث رقم ( 4196 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 408 - 412 ، كتاب الجهاد والسير ، باب 43 غزوة خيبر ، من طرق وبسياقات مختلفة ، بنحو حديث البخاري ، حديث رقم ( 123 ) .